محمد باقر الوحيد البهبهاني
288
الرسائل الأصولية
ودفع هذه الشبهة من السوفسطائية محال ظاهر ، إلّا أن يضرب حتى يوجعه الضرب ويعترف « 1 » العلم به . وإن أردت أنّ إجماعاتهم تسقط عن الاعتبار رأسا لعدم حصول الظنّ بسبب ذلك . ففيه - مضافا إلى أنّه مكابرة - أنّ الأدلّة الظنيّة والأمارات المعتبرة كلّها وقعت فيها أشدّ وأكثر ممّا وقع في الإجماع المنقول بخبر الواحد ؛ فإنّ العام استعمل في الخاص حتى اشتهر أنّه ما من عام إلّا وقد خصّ « 2 » ، ومع ذلك يحمل على العموم ويصير كذلك ، وأحاديثنا جلّها - إلّا ما شذّ - أوّلت جمعا بينها وبين المعارض ، ومع ذلك ظاهرها حجّة . وأيضا بعض المشايخ والرواة قد أكثر من الاشتباه في متن الرواية وضبطها ، وكثير منهم وقع كثير من ذلك منه ، كما لا يخفى على المطّلع « 3 » . وأيضا بعض اللغويين قد كثر منه الاشتباه مثل صاحب « القاموس » « 4 »
--> ( 1 ) في الف : ( ويقر ويعترف ) . وفي ج : هذه العبارة ساقطة . ( 2 ) أي اشتهر على لسان العلماء . ( 3 ) انظر الحدائق الناظرة : 4 / 209 . ( 4 ) راجع كتاب « الجاسوس على القاموس » تأليف أحمد فارس أفندي ، وقد أشبع فيه البحث وبوّبه إلى نيف وعشرين بابا ، وإليك نماذج من هذا الكتاب : قال في صفحة : 453 - طبع تركيا - البربيطاء - بالكسر - النبات . في الحاشية عن السيد عاصم الذي في أمّهات اللغة : الثياب ، وفي حنط الحنوط كصبور وكتاب كلّ طيب يخلط للميت ، وقد حنطه يحنطه واحنطه فتحنّط ، كذا في النسخ ، والصواب حنّطه - بالتشديد - قلت : فيكون تحنّط مطاوعا ، فاعجب به من فعل مطاوع من ميت . وقال في مقدّمته : قد تعرض لاشتباهاته في هامش طبع مصر ، وتاج العروس .